الشيخ محمد الصادقي

308

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

اختصاص بنصابات خاصة للزكاة ولا سيما في التسعة المختلفة خلاف الكتاب والسنة ! ومن أعلى العفو في إنفاق المال عفو الزيادة عن الحاجة . فكل ما زاد عن النفقة الشخصية الواجبة أم والراجحة ، في غير ترف ولا سرف ولا تبذّر ومخيلة ، فهو مورد الإنفاق حسب المقرر في فقه الإقتصاد الإسلامي ، فإن الزكاة الخاصة وحدها لا تجزي مؤنة المحاويج والحاجيات في كل الحقول للجماعة المسلمة ، بل ومربع الآيات في الإنفاق والإيتاء والتصدق والزكاة ، تعني واجب الإنفاق وكله زكاة ، تزكي الفرد والمجتمع ، والمنفق والمنفق عليه ، وقد يأتي القول الفصل فيها في آية التقسيم للصدقات إنشاء اللّه تعالى . « كذلك » البعيد الأعماق ، العالية الآفاق « يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ » دونما جمود على حرفية الأسئولة في الإجابات ، فإنها تحلّق على كل سؤل للجماعة المؤمنة ، سألوها أم تركوها ، فإنما السؤال هو من مفاتيح الجواب دونما وقوف في حدّ السؤال . « كذلك يبين . . لعلكم تتفكرون » تتفكرون في عمق الإجابات وسواها في آيات اللّه البينات ، « تتفكرون » : فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 ) . « في الدنيا » ظرف ل « لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ » أن تتفكروا فيها « فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ » تفكرا في كلّ على حدة وكلّ بالنسبة للأخرى لكي تعطوا كلا حقها ، دون إخلاد إلى الحياة الدنيا غضا عن الأخرى ، ولا إخلاد إلى الأخرى تركا للأولى ، فإنها مزرعة الأخرى ، وحسنتها هي حسنة الأخرى كما سيئتها